Sunday, April 3, 2016

كيف يمكن لتركيا أن حل مشكلة الارهاب؟

قتل ٥ اشخاص و أصيب ٣٦ آخرين في عملية انتحارية في اسطنبول في يوم السبت الماضي. الانتحاري انفجره في وسط شارع الاستقلال، منطقة تشتهر للتسوق و مقصد للسائحين. قالت وسائل الإعلام إن ٣ من المصابين يحملون الجنسية الإسرائيلية و واحد منهم يحمل ايضا الجنسية الامريكية. في وقت كتابة المقالة، لم يوجد ما يشير على من نفذ العملية ولكن تشتبه قوات الامن التركية انها نفذت من قبل حزب العمل الكردستاني او منظمة داعش. وبعد ايام قليلا وعلن مجموع داعش مسؤوليتها عن الهجوم.
     


(Photo courtesy of Reuters)

و كان هذا الهجوم هو الاحدث في سلسلة من الهجمات الإرهابية في تركيا خلال العام الماضي. مشكلة الإرهاب في تركيا عندها جذور متعددة، و شهدت البلاد زيادة في الهجمات الإرهابية في العام الماضي التي تقوم بها داعش و حزب العمل الكردستاني، المجموعة آرهابية دوليا التي انشئت في عام ١٩٧٨ و هدفها خلق دولة كردية مستقلة. وكانت الحكومة التركية تقاتل  الحزب الكردستاني منذ  ١٩٨٤، و كسر وقف إطلاق النار في الصيف الماضي بعد ان حزب سياسي كردي فازعلى مقعد في البرلمان و حزب العمل الكردستاني نفذ عملية انتحارية في مدينة سروج في يوليو، مما يسبب تجدد الاشتباكات بين الاثنين.

نفذ منظمة داعش العديد من الهجمات في تركيا في نفس الوقت ايضا لانه الحدود بين التركيا و سوريا غير تأمين وداعش لا يحب دور التركيا في الحرب الاهلية في سوريا، مثل تعاون تركيا مع القوات الامريكية للغارات ضد داعش في سوريا. على الرغم من ان الحكومة التركية قد اتخذت خطوات لتقاتل مشكلة الإرهاب، معظم منهم كانت ركزو بشكل رئيسة على حزب العمل الكردستاني.


(Photo courtesy of Reuters)


الحرب الاهلية السورية تعقد المسألة لانهم كانت الاكراد السوريين ناجحو في معارك ضد داعش في سوريا و ولكن حكومة التركيا لا تريد ان تحقيق الاكراد السوريين الدولة او ساعدت ان الاكراد في تركيا للفعل نفس الشي. تظن حكومة تركيا ايضا ان القوات الكردية السورية قد حالفت مع حزب العمل الكردستاني.

إذ تركيا تريد ان تحل مشكلتها الإرهاب، يجب ان تستهداف داعش، ولكن لتفعل هذا، يجب ان تعاون مع قوات الاكراد السوريين الذين يقاتلون داعش على طول الحدود بين سوريا و تركيا. حتى الآن من غير الواضح اي اتجاه ستختيار تركيا، ولكن يبدوالهجمات ان تستمر  حتى يقرره.

Sunday, February 21, 2016

الانتخابات البرلمانية التركية

عقدت دولة تركيا انتخابات برلمانية في بداية شهر يونيو عام ٢٠١٥. الاطراف الهامة في الإنتخابات كانت حزب العدالة الحاكم (AKP)، رئيسه رئيس البلاد رجب طيب أردوغان و رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو، حزب الشعب الجمهوري الذي يمثل المعارضة الرئيسية و رئيسه اسمه عمد كمال قليتش دار أوغلو وحزب الشعب الديمقراطي، رئيسه اسمه صلاح الدين دمرداش، و الحركة القومية، رئيسها اسمه دولت بهجلي. امل حزب العدالة و التنمية الحاكم ان يفوز باغلبية البرلمان الذي تضمن له إجراء تعديل دستوري يوسع من سلطات رئيس البلاد. البرلمان التركي لديه ٥٥٠ مقعدا، ٢٧٦ منهم بحاجة باغلبية الثلثين. بينما هناك حاجة إلى ٣٦٧ لتغيير الدستور مباشرة، و هناك حاجة إلى ٣٣٠ مقعدا للدعوة الى استفتاء لوضع أي تغييرات على التصويت الشعبي. أردوغان امل في ان تفوز حزب العدالة و التنمية بمقاعد كافية لتعديل الدستور و إعطاء دور الرئيس المزيد من السلطة.

كانت نتائج الانتخابات مختلفة عما كان متوقعا. حزب العدالة و التنمية  خسر الاغلبية الساحقة في البرلمان لانه فاز ب٤١ في المائة من الاصوات ما يعني حصوله على ٢٥٩ مقعدافي البرلمان. حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي في البلاد  حصل على ٢٥ في المائة من الاصوات و هو ما يضمن له ١٤١ مقعدا. جاءت الحركة القومية في المركز الثالث بتحقيق ١٦ في المائة و الحصول على ٧٨ مقعدا. و لعل ابرز المحتفلين في الانتخابات هو حزب الشعوب الديمقراطي الذي تجاوز حاجز دخول البرلمان التركي للمرة الاولى بحصول على ١٢ في المائة و الحصول على ٧٨ مقعدا. و اما باقي المرشحين المستقلين فقد حصلوا على ٤ في المائة.

هذه الانتخابات هي اكبر تحد انتخابي يواجه حزب العدالة و التنمية منذ وصوله إلى السلطة في عام ٢٠٠٢. طالما اتهم اردوغان حزب الشعوب الديمقراطي بانه الذراع السياسي للمتمردين الاكراد. احمد داود اوغلو، رئيس الوزراء التركي، طالب دولت بهجلي، زعيم حزب الحركة القومية بإجراء انتخابات جديدة إذ لم يستطع حزب العدالة و التنمية الحاكم الاتفاق غلى ائتلاف مع حزبين معارضين آخرين في البرلمان. ولكن قد استبعد صلاح الدين دمرداش، رئيس من حزب الشعوب الديمقراطي، الدخول في ائتلاف مع حزب العدالة و التنمية. تنتهي مهلة حزب العدالة و التنمية لتشكيل حكومة ائتلافية في ٢٣ من اغسطس.

عقدت دولة تركيا جولة الثانية للإنتخابات البرلمانية في بداية شهر نوفمبر و فيها استعاد حزب العدالة و التنمية الاغلبية البرلمانية التى فقد في يونيو حزيران. فاز حزب الحاكم باكثر الكثير من ٢٧٦ مقعدا الازمة لتشكيل حكومة بمفرده. و مع ذلك، تلقى ١٤ مقعدا اقل من العدد المطلوب للدعوة الى استفتاء على تعديل الدستور و زيادة صلاحيات الرئيس. فاز حزب العدالة و التنمية ب ٤٩.٤ في المائة من الاصوات و حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي فاز ب ٢٥.٤ في المائة من الاصوات و عبر حزب الشعب الديمقراطي المؤيد للاكراد ١٠ في المائة الازمة لحصول على مقعد. ويشع المعارضة بخيبة امل مع نتائج الانتخابات لانهم يتهمون الرئيس اردوغان بتاجيج الخوف و تجديد العنف ضد حزب العمال الكردستاني لردع الدعم لحزب الشعب الديمقراطي.